تراث وحضارة, سياحة, فنون, موسيقى ودبكات

شعار الجمعية

رقص الدراويش

رقص الدراويش

عرفت المجموعات الصوفية والتصوف في الاسلام منذ ايام الاسلام الاولى ولديهم عادات وتقاليد خاصة بهم اتخذوها عن ائمتهم واصحاب الطريقة التي ينتمون اليها . والصوفي هو " الزاهد في الاسلام ومحبة الله ورسوله " واتخذ اسمها من اللباس الذي ارتدوه على مر العصور وكان مصنوعا من صوف الاغنام وجلودها . وتنشط هذه المجموعات في بلدانها وقراها ولكل مجموعة قائدها يلقب بالخليفة الذي يكون مستشار المجموعة وقائدها وصاحب القرار في كثير من الاحداث والمناسبات .

المجموعة الصوفية في سخنين مجموعة معروفة وناشطة منذ قرابة الاربعة عقود اقامت لها مسجدا للصلاة " وزاوية " لممارسة الطقوس الخاصة بأصحاب الطريقة والمريدين . واليوم تنجز اقامة المسجد الثاني والزاوية الثانية في المدينة . يغلب على حياة الصوفيين البساطة والسماحة في الدين والرضا بما قسمه الله لك مع العلم ان من بينهم المقتدرين والناجحين اقتصاديا الذين يدعمون اشقاءهم واخوانهم في الطريقة وكأنهم في مجتمع اشتراكي .

من اهم الطقوس الدينية التي تمارسها المجموعة " رقص الدراويش " الذي يعتبر نشاطها المركزي مساء يوم الاحد والخميس بعد صلاة العشاء – ليلة الاثنين وليلة الجمعة – حيث يجتمع الاخوة بعد الصلاة للتعبد والتزهد وتقديم الصلوات والغناء مع الرقص والترنم في ذكر الله والرسول والمديح للباري والنبي الامين مع الحركات التعبيرية بالجسم واليدين تقربا من دين الله ورسوله بحيث يصل المؤمن الى قمة النشوة والتلذذ من محبة الله والرسول ونعمة الدين والتدين .  وكذلك كل من سمحت له الفرصة بحضور " حلقات الذكر" ورقص الدراويش يتمتع بها كما يتمتع بها الاخوة المداومين عليها .

بما انه تعذر في السنوات الاخيرة مشاركة المجموعة في حلقات الذكر ورقص الدراويش الخاص بهم مع انه كان متاحا لكل ضيف يحضر لزيارتهم او مجموعة تأتي لتتعلم مبادئ المجموعة . الا ان الوسط الفني ابدع في انتاج عمل فني نسخة طبق الاصل عن حلقات الذكر بما تشمله من غناء ورقص وحركات اضف الى الشروحات التي ممكن الاستماع اليها والمعلومات عن الصوفية المحلية والعالمية .

من  اجل احياء امسية " حلقة الذكر ورقص الدراويش " وقع اختيارنا كجمعية ونتيجة تجارب سابقة  على الفنان القدير وابن مدينتنا الفنان خالد ابو علي الذي قضى حياته كاملة في الفن على انواعه  كالمسرح والعزف وغيره صاحب هذا الانتاج الفني ليقوم بعرضه في هذه الامسية مع العزف والموسيقى بالزي الصوفي الواسع والرقص على الانغام والتراتيل الدينية بعد الاستماع لمحاضرة مقتضبة عن النهج الصوفي والتعبير الديني بالغناء والحركة والتراتيل الامر الذي يستقطب الكثيرين من الزوار بالمشاركة في التعابير والرقصات التي يؤديها . ومن الجدير بالذكر ان هذا العمل يحسب ك " نشاط الفنان الواحد "  - من سيناريو وكلمات الى العزف والاداء اخراجا وانتاجا - الذي جاب به العالم طولا بعرض من استراليا واندونيسيا شرقا الى امريكا غربا ليقدم اللقطات الفنية المثيرة بهذا العرض الخاص .